علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
526
كامل الصناعة الطبية
غير أن يظهر في البدن امتلاء ، ولا يكون معه ألم « 1 » ولا أذى ، لأن الفضل في هذه الحالة لا يكون رديئاً . فهذا الامتلاء يكون : إما بقياسه إلى القوة النفسانية المحركة للبدن فيكون البدن كذلك « 2 » ثقيلًا والأعضاء عسرة الحركة ، وإما أن يكون ذلك بقياسه إلى القوة المدبرة للبدن أعني الطبيعة بأن تضعف عن هظم الأغذية التي تناولها الإنسان فتفضل منها في البدن فضول تثقل على البدن حملها فلا تطيقها القوة لضعفها وإن كانت « 3 » الفضول هي ليست بالكثيرة التي تملأ البدن . ومن علامات ذلك الكسل والفتور وقلة الشهوة للطعام ، وأن يرى صاحب ذلك في منامه كأن عليه حملًا ثقيلًا ، ويكون البول منه غير منضج « 4 » ، والعرق في النوم كثيراً ولا يرى في هذه الحال « 5 » انتفاخاً ولا تمدداً ولا حمرة ، والنبض ليس بالعظيم وذلك أن كمية الكيموس التي تفعل هذا ليس بالكثير الذي يملأ الأعضاء لكنه كثير بقياسه إلى ضعف القوة التي لا تطيق حمله . [ في علامات غلبة خلط الدم ] وأما العلامات الدالة على رداءة الاخلاط في البدن فهي : متى ما كان الخلط الرديء في البدن هو الدم فإن علاماته هي العلامات الدالة على الامتلاء الذي يكون بحسب الأوعية أعني أن صاحبه يجد كسلًا وثقلًا عن الحركة وتلهباً وحمرة في الوجه وفي سائر البدن الا انه « 6 » يعلوها إما كمودة وإما صفرة وتكون عروق البدن حينئذ ممتلئة والنبض مختلفاً قليل العظم ويجد أيضاً في الفم حلاوة إلا أنه لما كان الدم ليس يخلو من ممازجة « 7 » بعض الاخلاط الاخر صارت حلاوته تعلوها إما مرارة وإما ملوحة وإما حموضة ، ويكون في البدن حمى في ظاهره « 8 » ، وربما ظهر مع ذلك بثور ، ويكون صاحبه قد تقدم قبل ذلك
--> ( 1 ) في نسخة م : ثقل . ( 2 ) في نسخة م : لذلك . ( 3 ) في نسخة م : إذا . ( 4 ) في نسخة م : نضيج . ( 5 ) في نسخة م : يرى في البدن مع هذه انتفاخاً . ( 6 ) في نسخة م : لأنه . ( 7 ) في نسخة م : مزاجة . ( 8 ) في نسخة م : ويكون ظاهر البدن حامياً .